اسماعيل بن محمد القونوي
464
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
فحينئذ الخطاب للموجودين من كفار قريش قوله وخروج دابة الأرض الخ فحينئذ يكون الخطاب للمعدومين وفيه اختلاف ولذا أخره . قوله : ( فتعرفون أنها آيات اللّه ولكن حين لا تنفعكم المعرفة ) هذا إذا كان خروج الدابة بعد طلوع الشمس من المغرب وفيه تأمل . قوله : ( وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [ النمل : 93 ] فلا تحسبوا أن تأخير عذابكم لغفلته عن أعمالكم وقرىء في السبعة بالياء ) وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [ النمل : 93 ] فيه تغليب المخاطب وهو النبي عليه السّلام على الغائبين « 1 » . قوله : ( عن النبي عليه السّلام من قرأ سورة طس كان له من الأجر عشر حسنات بعدد من صدق بسليمان وكذب به وهود وصالح وإبراهيم وشعيب ويخرج من قبره وهو ينادي لا إله إلا اللّه ) وعن النبي عليه السّلام حديث موضوع لا أصل له تم ما يتعلق بهذه السورة الكريمة بحمد اللّه ولطفه وصلّى اللّه تعالى على رسولنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .
--> ( 1 ) والمعنى تعمل أنت وجميع من سواك من المكلفين وغيرهم ولا يجوز أن يعتبر خطاب من سواه من غير اعتبار التغليب لامتناع أن يخاطب في كلام واحد اثنان أو أكثر من غير عطف أو تثنية أو جمع فافهم كذا في المطول .